منابر من نور

  2

منابر من نور



وصلة دائمة لهذا المحتوى : http://www.ararnews.com/2712091.html

مشاعل الأملح

خرجت وهي تجر أذيال الفشل، تسبقها دموع الخيبة، كالمجنونة تجوب شوارع اليأس، تقهقه حيناً وتصرخ أحياناً، وبينما هي على هذه الحال؛ ضوء خافت يكاد يبين، تردع نفسها قائلة: أأنتِ مجنونة من أين يأتي نور في مدينة خاوية، سكنتها الأشباح منذ سنين!! تضع رأسها على وسادتها التي صنعتها من القش وتتلحف التراب الذي رأت فيه صديق وافٍ لايتخلى عنها حتى لو رحلت وفارقت الحياة، شاخصة بصرها إلى السماء لا يكاد يرتد طرفها فالسكون والسلام الذي يملأها تعشقه روحها وتسكنه نفسها، مابال هذه الأرض غشيّهاالسواد، وسكنها الحقد، وتزودت الظلمات، ألم ينزل إليها نور السماء، وحي ورسالة غفران،معلم الدين والإيمان، مُبشراً بالجِنان.

تتبع هذه النجوى بتنهيدة تخترق الليل والسكنات تأز الأضلع أزًا، لقد تغير كل شيء وتبدل، فكأن الدار غير الدار والأرض غير الأرض بل حتى نحن في جلدة إنسان حوَر الإنسانية وفق الأهواء، وزينها كل يوم بمكياج، واستخدم الفونديشن حين أخفى حقائقها، والكونتور حين بدل ثوابتها وكأنه خلق لكل يوم شأن، وتعامى عن أنه خُلق للسلام،محب له ،داعٍ له،ويحيا به .

 






2 التعليقات

    1. 1
      الغلا كله

      مفردات جميلة واستخدام كلمات ودلالات من القران تدل على ثقافة الكاتب
      رغم ان الموضوع مبهم قد يكون لحاجة في نفس الكاتب
      واصلي المشوار والتوفيق حليفك

      (0) (0) الرد
    2. 2
      غدق

      كاتبتنا مساعل اهلا ومرحبا بك في هذا العدد المتجدد بحضورك .
      وكم طاب لي قراءة هذه السطور التي تحمل بين طياتها ثقل المعاناه من تصاريف الدهور .
      ولكن هذه الدنيا ابتلاء وفي الاخرة الراحه والخلود .
      شكرا لك على ما قدمتي لنا من نص ثمين وجميل وفيه عبرة وحكمة .
      نتطلع الى جديدك ..

      (0) (0) الرد

أضف تعليق

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *