الناس تريد هذا !

  0

الناس تريد هذا !



وصلة دائمة لهذا المحتوى : http://www.ararnews.com/2715687.html

العالم العربي قلب العالم جغرافيا وتاريخيا .
مر بأكثر الضغوط التي يمكن أن تمر بها منطقة ما وتمتد لفترات طويلة تكاد تصل إلى قرون من الزمن .
فرغم أن كل بقاع العالم تعرضت للصراع والحروب والاحتلال ولكن ليس كما حدث للعالم العربي الإسلامي حيث تميزت فترات الصراع والإعتداء فيه بالاستمراية عبر قرون طوال وبأحداث تكاد لا تنقطع وإن خف وهجها شيئا يسيرا من الزمن .
وتجلت أهميته بعد بزوغ فجر الإسلام واتساع الفتوحات الإسلامية ذات الصبغة العربية مما ولد ردة فعل مضادة من الأمم التي لاتدين بالإسلام وهكذا توجهت الأنظار والمخططات إلى مهاجمة المركز العربي وقلب العالم الإسلامي لضمان عدم تكرار تلك الفتوحات من جديد .
السيطرة العسكرية كانت الوسيلة المباشرة والظاهرة لتفتيت العالم العربي الإسلامي عبر الغزو الصليبي فالمغولي ثم الصفوي فالاستعمار الغربي الحديث والآن الخنجر الإسرائيلي .
وكذلك استخدمت العديد من الوسائل السياسية والاجتماعية والنفسية .
فعمل الأعداء على استمالة الجماعات المتطرفة والحركات الحزبية ﻹشغال العالم العربي في أحداث داخلية من الصراعات .
اجتماعيا تم التركيز على هدم الأسرة وإخراج المرأة عن دورها الطبيعي ثم إعطاءها جزءا كبيرا من مهام وأعمال الرجل ، فتختل المجتمعات .
نفسيا عمل الأعداء على إشاعة الحرية الزائفة فكثيرا مانسمع ونشاهد في وسائل الإعلام (أن الناس تريد هذا ) والمقصود (بهذا) هو مظاهر الانحلال والفجور حيث يتم تكريس تلك المظاهر الفاسدة وكأنها مطالب العامة من الناس وبدونها لا يمكن للإنسان فردا وأسرة أن يستمر في العيش وهكذا ينتقل المجتمع من مرحلة فساد إلى مرحلة أكبر حتى يصبح استيعاب الفساد في ذاته أمرا اعتياديا ومعارضتة أمرا لامنطقيا .
وللوصول لهذه المرحلة يتم استخدام وسائل الإعلام وشخصياتها المؤثرة في توصيل تلك الرسالة الخبيثة إلى عقول الناس بطرق لا يشعرون بخطورتها .
وكذلك يتم تحريف وتزييف استطلاعات الرأي في صالح توجيه المجتمعات الإسلامية إلى التساهل بأمور الحلال والحرام وتجاوز حدود الله .
فتشيع الفاحشة بكل أنواعها ويضعف البناء الداخلي للمجتمعات العربية فيسهل استمرار السيطرة عليها .
وحتى المسمى تم تغييره من العالم العربي إلى الشرق الأوسط إمعانا في سلخ العرب عن قدرهم الإسلامي .
وتبقى حكمة الله وإرادتة فوق كل مخططات أعداء الأمة .
قال تعالى ( يُرِيدُونَ أَن يُطْفِئُوا نُورَ اللَّهِ بِأَفْوَاهِهِمْ وَيَأْبَى اللَّهُ إِلَّا أَن يُتِمَّ نُورَهُ وَلَوْ كَرِهَ الْكَافِرُونَ )






أضف تعليق

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *