اعتمد لغة قاطعة لا تحتمل التأويل.. لماذا جدّد الملك سلمان رفض السعودية سلب الجولان؟

  0

أعلن موقف المملكة لكل دول العالم عبر منبر الجامعة العربية

اعتمد لغة قاطعة لا تحتمل التأويل.. لماذا جدّد الملك سلمان رفض السعودية سلب الجولان؟



tamer12

إخبارية عرعر - متابعات:

على ذات النهج الذي عُرِف عن السعودية في حسم مواقفها من القضايا المبدئية، خصوصاً إذا اتصلت بحقوق ومصالح الدول العربية، ولاسيما ما يمس منها أراضيها؛ جدد خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبد العزيز أمام القمة العربية الثلاثين المنعقدة في تونس اليوم (الأحد)؛ رفْض المملكة لاعتراف الإدارة الأميركية بسيادة الاحتلال الإسرائيلي على هضبة الجولان السورية، التي استولى عليها في حربه العدوانية عام 1967.

ورغم أن إعلان السعودية لموقفها من الجولان جاء متزامناً مع اعتراف الرئيس الأميركي دونالد ترامب قبل نحو ستة أيام، إلا أن إعادة تأكيد الملك سلمان على موقف المملكة اليوم تكتسب أهمية كبيرة ترتكز على عدة عوامل؛ أولها أهمية المحفل التي أعلنت فيه وهو القمة العربية الثلاثون لقادة دول الجامعة العربية، وفي إطار ما ترمز إليه الجامعة من معاني الوحدة والتضامن في الدفاع عن الحقوق العربية، أظهر الملك سلمان للعالم وحدة الأمة العربية وتضامنها الكامل في مواجهة انتهاك سيادة سوريا على الجولان.

ومن العوامل المهمة أيضاً: أن إعادة السعودية لإعلان موقفها من الانتهاك الأميركي للقانون الدولي فيما يتعلق بالجولان، وعبر منبر الجامعة العربية باعتبارها منظمة إقليمية، ينطوي على نوع من لفت الانتباه إلى كافة القوى الدولية لأهمية تلك المسألة بالنسبة للسعودية؛ وهو ما يفهم من عدم ترك الملك سلمان لأي هامش لتأويل موقف السعودية بقوله: “نجدد التأكيد على رفضنا القاطع أيَّ إجراءات من شأنها المساس بالسيادة السورية على الجولان”؛ فكلمة القاطع لا تدع أي مجال لاجتهادات في تفسير موقف السعودية.

والملاحظ كذلك في حديث الملك سلمان عن قضية الجولان: أنه تناولها من زاوية أنها جزء من أراضي الدولة السورية بعيدًا عن النظام الذي يحكمها الآن، وبناء على ذلك فهو يدافع عن حقوق دولة عربية وليس نظامًا، ويؤكد في هذا السياق وقوف السعودية إلى جوار دولة عربية شقيقة تعرّضت لاعتداء على حرمة أراضيها، وفي هذه الحدود فإن مواقف السعودية حاسمة وواضحة للقاصي والداني، خصوصاً الدول التي تحتسب مواقفها وتضعها في الاعتبار.






أضف تعليق

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *