شظــــايـــــا

  2

شظــــايـــــا



وصلة دائمة لهذا المحتوى : http://www.ararnews.com/2724767.html

مشاعل الأملح

عند دخول أي شيء تحت الجلد يقوم الجهاز المناعي برد فعل تجاهه؛ تصاب الأنسجة المحيطة بالجسم الغريب بالالتهاب وتتورم ويغلب عليها اللون الأحمر نتيجة الدم المتكاثف، وتسارع الخلايا المناعية إلى مكان الإصابة، ولكن في حالة الأجسام الكبيرة التي تعجز الخلايا عن تحطيمها أو تفكيكها ودفعها إلى خارج الجسم تقوم الكريات البيضاء بعزله تماما بتغليفة حماية للجسد بهذه المناعة التامة التي خلقها الله بنظام دقيق.

هذه الشظايا وبقايا الأجسام الغريبة هي تماما العلاقات التي تتوج حياتنا اليومية بدءا من الصغير إلى الكبير، فكأننا ندور بشكل كروّي ومتسلسل بروابط قد تكون متينة أو ضعيفة، في طور ذلك التسلسل نجد من حصن نفسه وحماها بذكاء المسافات الذي جعل مناعته متجددة فلا تجد صعوبة في إفراز أكبر عدد ممكن من الخلايا التي تغلف أي شظية تقتحم حياته، ومن جهة أخرى نجد ذلك الذي قصر المسافة وتداخلت عليه الأمور فلم يعد يمتلك المناعة الكافية لذلك كان الداء عُضال والوجع أكبر بدون قهقرة للخلف ولا خطوة للأمام .

هذه هي وتيرة العلاقات في حياتنا اليومية بدءا من عائلاتنا إلى أماكن عملنا فقليل منا من يمتلك الحكمة في ذكاء المسافات والعوائد النفعية منها، فهي كتلك القواعد المرورية التي تسير بها المركبة وأحدها أن تترك مسافة معقولة بينك وبين المركبة التي أمامك حتى لاتصطدما معًا ويحدث مالايُحمد عقباه.

رسالة …. أنتَِ تمتلك إدارة المسافة في علاقاتك.






2 التعليقات

    1. 1
      علياء نافع

      جميل سلم طرحك استاذتنا الرائعه

      (0) (0) الرد
    2. 2
      ابو خالد

      فقليل منا من يمتلك الحكمة في ذكاء المسافات والعوائد النفعية منها

      جميل جداً .. بوركتٍ

      (0) (0) الرد

أضف تعليق

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *