لا نُريد وطناً لا يُعطينا حقوقنا

  0

لا نُريد وطناً لا يُعطينا حقوقنا



وصلة دائمة لهذا المحتوى : https://www.ararnews.com/24353.html

Avatar

الله سبحانه وبحمده عندما خلق الخلق خلقه لهدف واضح جلي ّ ألا وهو عبادته:

( وَمَا خَلَقْتُ الْجِنَّ وَالإِنسَ إِلاَّ لِيَعْبُدُونِ ) ولكل منّا حقوق وعليه واجبات ويتأتى ذلك من خلال هذا الحديث (عن معاذ بن جبل رضي الله عنه قال : كنت رِدْفَ النبي صلى الله عليه وسلم على حمار فقال : يا معاذ هل تدري ما حق الله على عباده وما حق العباد على الله ؟ قلت : الله ورسوله أعلم قال: فإن حق الله على العباد أن يعبدوه ولا يشركوا به شيئاً وحق العباد على الله أن لا يعذب من لا يشرك به شيئا فقلت : يا رسول الله ، أفلا أبشر الناس ؟ قال : لا تبشرهم فيتكلوا ) متفق عليه .

وكذلك الحال بالنسبة للأب والأم تجاه الأبناء وأيضا الموظّف أين كان موقعه ومركزه الوظيفي وبشكل أوسع علاقاتنا المختلفة مع بعضنا البعض لنا حقوق وعلينا واجبات.
فالمواطن له حقوق على وطنه وعليه واجبات القيام بها ولايمكن أن نختزل نظرتنا القاصرة للوطن بأنها حقوق فقط وإن قصّر المسئول بالقيام بواجباته على أكمل وجه ولست بمسئول عن تقصيره (إِنْ حِسَابُهُمْ إِلَّا عَلَىٰ رَبِّي ۖ لَوْ تَشْعُرُونَ) وتأكّد إنّ الله لا يُضيع أجر من أحسن عملا وتذكّر (كُلُّكُمْ رَاعٍ وَكُلُّكُمْ مَسْؤول عَنْ رَعِيَّتِهِ، الإِمَامُ رَاعٍ وَمَسْؤولٌ عَنْ رَعِيَّتِهِ، وَالرَّجُلُ رَاعٍ فِي أَهْلِهِ وَهُوَ مَسْؤولٌ عَنْ رَعِيَّتِهِ، وَالْمَرْأَةُ رَاعِيَةٌ فِي بَيْتِ زَوْجِهَا وَمَسْؤولَةٌ عَنْ رَعِيَّتِهَا، وَالْخَادِمُ رَاعٍ فِي مَالِ سَيِّدِهِ ومَسْؤولٌ عَنْ رَعِيَّتِهِ، -قَالَ: وَحَسِبْتُ أَنْ قَدْ قَالَ: وَالرَّجُلُ رَاعٍ فِي مَالِ أَبِيهِ وَمَسْؤولٌ عَنْ رَعِيَّتِهِ- وَكُلُّكُمْ رَاعٍ وَمَسْؤولٌ عَنْ رَعِيَّتِهِ) .

وبالتالي برز في الآونة الأخيرة كتّاب الإنترنت ” خفافيش الظلام ” من يُثير الرعاع والقطيع والإمّعات بإسم الحقوق والواجبات ” ظاهرها الرحمة وباطنها العذاب ” ويخفي ما وراء ذلك من تنفيذ أجندات موّجهة من الخارج لإفساد البلد وتأليب المواطن على وطنه وحاكمه واستغلّ تقصير المسئول مدخلاً من ذلك .
فالناظر بعين البصيرة والحكمة والتفكّر يرى أن الأمر ليس قضية حقوق وواجبات وإنّما تعدّى إلى ماهو أبعد من ذلك ( دين ووطن وولاة أمر ) .
دينٌ (إِنَّ الدِّينَ عِندَ اللّهِ الإِسْلاَمُ ) نسأل الله أن يثبّت قلوبنا عليه (يَا مُقَلِّبَ الْقُلُوبِ ثَبِّتْ قَلْبِي عَلَى دِينِكَ) فمهما بلغنا من قوّة ومال وجاه ومنصب بدون دين فنحن لاشيء (وَلَقَدْ أُوحِيَ إِلَيْكَ وَإِلَى الَّذِينَ مِنْ قَبْلِكَ لَئِنْ أَشْرَكْتَ لَيَحْبَطَنَّ عَمَلُكَ وَلَتَكُونَنَّ مِنَ الْخَاسِرِينَ) هذا إذا أشرك فكيف بمن لايريد الإسلام دين (وَمَنْ يَبْتَغِ غَيْرَ الإسلام دِيناً فَلَنْ يُقْبَلَ مِنْهُ وَهُوَ فِي الْآخِرَةِ مِنَ الْخَاسِرِينَ) نعوذ بالله من الخسران .

ووطنٌ : له بقلوبنا كل محبة وولاء ونتقرّب إلى الله بخدمته والدفاع عنه بكل ما أوتينا من قوّة فالروح تفتديه قبل المال فكيف لا وقد أخذ على عاتقه حمل راية التوحيد (لاإله إلاّ الله محمد رسول الله) واتخذها شعاراً له وهذا ماجعل الأعداء يتربصون بنا كل مرصد ويكيدون لنا بكل طريق يؤدي إلى تحقيق هذه الراية التي نعتز بها ونقاتل دونها .
وولاة أمر: حفظهم الله من كل سوء لهم بيعة في أعناقنا نُسأل عنها يوم القيامة بيّنوا مِراراً وتكراراً إن عزّتنا بتمسكنا بديننا وعقيدتنا والحفاظ على وحدة وطنّا والدفاع عنه .
ولعل الكلمة التي لها مدلولاتها وبيّنت كثيراً من الأمور (لِمَن كَانَ لَهُ قَلْبٌ أَوْ أَلْقَى السَّمْعَ وَهُوَ شَهِيدٌ) أسأل الله عزّ وجل أن يرحم قائلها رحمة ً واسعة ويدخله الجنّة ويُكرم نُزله ويُعلي درجته كان ناصحاً ومحباً لمليكه ووطنه وأمّته حيث قال:
( أقولها بكل وضوح وصراحة نحن مستهدفون في عقيدتنا ، نحن مستهدفون في وطنّا، أقول بكل وضوح وصراحة لعلمائنا الأجلاء ولطلبة علمنا ولدعاتنا وللآمرين بالمعروف والناهين عن المنكر ولخطباء المساجد .

دافعوا عن دينكم فوق كل شيء ، دافعوا عن وطنكم ، دافعوا عن أبنائكم ، دافعوا عن الأجيال القادمة ، يجب أن نرى عمل إيجابي ونستعمل كل وسائل العصر الحديثة لخدمة الإسلام ونقول الحق ولا تأخذنا بالحق لومة لائم ولنستعمل القنوات التلفزيونية ولنستعمل الإنترنت وأنتم كل يوم تقرأونه وترون ماذا فيه فأرجو لكم من الله عزّ وجل السداد والتوفيق ) . إي ورب الكعبة صدقت فيما قلت وبرّأت ذمتك أمام الله عزّ وجل.

وحُق لقلمي الآن التوقف عن الكتابة لأنّه ليس بعد هذه الكلمة كلام يُكتب إلاّ أن أقول من القلب رحمِك الله يا صاحب السمو الملكي الأمير / نايف بن عبدالعزيز آل سعود
وأن يُدخِلك الجنّة من غير حساب ولاسابق عذاب .

همسة في أذن كل مواطن :
اتق الله ولاتكن ثغرة يُخترق منها وطنك .

محمد بن حوران العنزي






أضف تعليق

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

WP Twitter Auto Publish Powered By : XYZScripts.com