خليف والإبل

  0

خليف والإبل



tamer12

يريد خليف أن يفكر في أعمال خفيفة يقضي بها ما تبقى من نهاره, وعلى أية حال فإن الضجر والملل لايتسربان إلى نفسه فبمجرد وجوده بين إبله وهو يراها ترتع , وتفره , وفصائلها تلعب حولها في أجواء ربيعية خضلة مزهرة هي غاية أمل الرعاة.
والربيع: هذه الكلمة تتراقص في فضاءاتها الباهجة أحلام وارفة ترفرف في فينانها الأثيث فلسفة غائرة في خلجات أحناء البدو, لو أن السيد فردريك باخ عايشها لاستفادت نظريته الفلسفية منها فأثرت على علم السسيولوجيا خلطت بين الناصر وتميز القيمة المعدنية لمحاولة الوصول إلى كشف أسرار الثالوث العجيب )الإنسان , السعادة , الحياة( الذي حير الفلاسفة, وتاه غير واحد في تيه جدب النتيجة وقد وفق البروفسور باخ إلى مغاليق مهمة لتغير سعادة الإنسان المنشودة حين درس حياة محمد صلى الله عليه وسلم. وبهره ما يتمتع به نبي الرحمة عليه السلام من صحة نفسية عالية وسط ظروف بيئية بسيطة بين الاختلاء في الصحراء والنوم في الغار ورعي الغنم, بينما بارونات أوروبا يعيشون مستوى متدني من السعادة رغم امتلاكهم لوسائلها المادية, وسعادته صلى الله عليه وسلم هبة من خالق الإنسان والكون والحياة سعادة متوازنة عما شبحت من الروح والمادة, أعتقد أن البسطاء من الناس يعيشون قدرا من هذه السعادة النبوية إذا توكلوا على الله حق توكله وضربوا في الأرض يبتغون من فضل الله.
مؤنسنا خليف أخاله يحمل الطباع النوعية لهؤلاء الطيبين الذين يمثلون عفوية الإنسان , أسرح عيني أخيله بصحبة خليف الذي ما درا عمَّ يتساءل الرواقيون عنه كأنه يعيدنا إلى الإمام أبي حامد الغزالي وتهاتف الفلاسفة ودرس العجائز.
لم بسم الليل ووحشة الظلام جبهش بين الهرولة والمشي مسترسلا في التسابيح, إنما يتمتم بألفاظ أذكار الله تميض له قياساتها الإيمانية إشراقة تهاتن هتون ديم النجوم يمزجها إلى نفسه إيماءات يقينه معطرة بنفحات السكون وتسرح البال , تتحدى خزعبلات الليالي الواهمة التي تتوعد خليف بأنها سترسل إلى جنباتها المخيفة فيولي منهن فرارا وتمتلأ نفسه رعبا ,
وبما أن تحل هذه اللفتة حول علاقة الرعاة بالليل والظلام, وهل لهذه العلاقة الهامة مدرك في عمق النية الذهنية للإنسان في الليل تلعب دور الماصة الإسفنجية الملتفة حلول خائرة الحوف, فتختنق عقد النفث الروعي الموهومة من رسيب تراكمية قصص الجدات على الأطفال المازجة بين ثخنات خوف هادئة وبين تهذيب جمالية وبين جمالية أسلوب القصة, ومن غير المعقول أن يحكم في نوعية العلاقة بين الأطراف الداخلة في تماس مكانيإلا إذا مكنتنا عملية سبر معاييرية ذات منهجية علمية من تقديم نتائج صادقة في تشخيص واقع العلاقة .






أضف تعليق

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

WP Twitter Auto Publish Powered By : XYZScripts.com