ترميم الأخلاق

  0

ترميم الأخلاق


وصلة دائمة لهذا المحتوى : https://www.ararnews.com/2771478.html

Avatar

نعم تحتاج الأخلاق والقيم بين الفينة والأخرى إلى عمليات ترميم مثلها مثل البيوت والطرق والأرصفة .
وكما أن ترميم الأخيرة يشترك فيه العديد من العمالة المدربة كلا حسب تخصصه كذلك ترميم الأخلاق لابد من أن يشترك فيه الجميع ويعمل كلا منهم كمقاول متخصص في مجاله .
بداية من شيخ الدين ومرورا بشيخ القبيلة وأستاذ الجامعة والشاعر والكاتب ورب الأسرة وغيرهم ممن يدرك أهمية التمسك بالأخلاق كل هؤلاء مطالبون بتأدية دورهم في ترميم الأخلاق والثوابت والقيم الفاضلة .
فمشايخ الدين يرممون الأخلاق بما أتاهم الله من علم شرعي وسطي وشيوخ واعيان القبيلة بما أتاهم الله من قيمة اجتماعية بين الآخرين والشاعر والأديب يستخدم ما أتاه الله من بلاغة وفصاحة في الحض على مكارم الأخلاق . وهكذا حتى يقوم الجميع بدوره فيتعافي المريض والمبتلى .
فانتشار العديد من المظاهر الخارجة عن ثوابت الدين والعادات الكريمة والتي نراها في وسائل التواصل الاجتماعي أو على أرض الواقع في الشارع والأسواق والمناسبات كل ذلك لم يكن ليظهر في حال قام المجتمع بدوره في رفض تلك المظاهر الخارجة عن ثوابت الدين والأخلاق .
وظهور بعض الأحداث الفردية الغير مقبولة دينيا وأخلاقيا ليس مدعاة لليأس والإنهزامية بل هو دافع للتمسك أكثر بالحق .
ومع إيماننا بأنه منذ بدء الخليقة فالشر والفساد موجودان ولكن أيضا فإن دوامهما من المحال واضمحلالهما أمر حتمي أمام قوى الحق والخير .
وخلال هذا الصراع الأبدي يبرز أمرين ينبغي على الإنسان الانتباه لهما على الجانب الشخصي .
أولهما أن لا يسهم المرء في نشر أو تشجيع مظاهر الفساد فذلك سيكتب في صحائف أعماله ويحاسب عليه ولن يفيده أي تبرير .
وثانيهما قيام كل شخص بدوره في محاربة مظاهر الفساد وذلك من خلال الموعظة الحسنة والقدوة الصالحة وحث أفراد أسرته وأقاربه وأصدقاءه على الإبتعاد عن مواطن الفساد .
ويجب أن ناخذ العبرة من المجتمعات الأخرى التي أنزوا فيها اهل الخير جانبا بدعوى أن الأمر لا يعنيهم وإن كل إنسان حر فيما يفعل ويمارس، فكانت النتائج ان تفكك المجتمع وازدادت معدلات الفقر والجريمة .
وأخيرا وليس أخرا نستذكر كلمة والدنا خادم الحرمين حفظه الله ورعاه في مجلس الشورى حيث قال :
“لا مكان بيننا لمتطرف يرى الاعتدال انحلالا ويستغل عقيدتنا السمحة لتحقيق أهدافه، ولا مكان لمنحل يرى في حربنا على التطرف وسيلة لنشر الانحلال”.
نعم فنحن مجتمع مسلم ننبذ َونكره أي تطرف ديني او وصاية من كل طرف متشدد  وكذلك لا نقبل أي تطرف انحلالي يحاول بعض الفاسدين تعميمه على المجتمع من خلال تصرفاتهم الفردية .
فنحن نعشق الحياة التي منحنا الله إياها كهدية ربانية ونمارس كل ذلك العشق وفق تعاليم الإسلام الوسطية .






أضف تعليق

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

WP Twitter Auto Publish Powered By : XYZScripts.com