الشاعر محمد عابس: مسابقة شاعر المليون شعر تسوقه المؤسسات والشركات

  0

الشاعر محمد عابس: مسابقة شاعر المليون شعر تسوقه المؤسسات والشركات



admin

أكد الشاعر محمد عابس المستشار في وكالة وزارة الثقافة والإعلام للشؤون الثقافية بأن سوق عكاظ مهرجان جنادرية مصغر والمفترض أن يكون الشعر حاضرا ودائما البعد الاحتفالي يغلب على الإبداع والشعر مما يفقده حضوره وقيمته وان بعض النصوص الأدبية الموجودة في الكتاب المدرسي مخجلة ولا ترقى إلى المستوى الأفضل والمطلوب وهي شراكة ما بين المؤسسات الإعلامية والتربوية .

رافضاً في الوقت نفسه تسويق الشعر عبر الشركات والمؤسسات وهذا الشيء الذي منعه من المشاركة في بعض المسابقات الشعرية مثل مسابقة شاعر المليون ايمانا منه بأن الشاعر هو الذي يسوق الشعر ومشيرا إلى ان هناك شركات ومؤسسات تدفع ملايين الريالات من أجل التصويت لشاعر معين جاء ذلك خلال أمسية شعرية أقامها نادي الحدود الشمالية الأدبي في مدينة عرعر حضرها نخبة من متذوقي الشعر الفصيح العذب ورجال الصحافة والإعلام حيث قال عريف الأمسية الشاعر الأستاذ حمدان بن سالم العنزي “أتيتم لتسمعوا من عابس لا لتسمعوا عنه.

فرد عابس:

ها جئتُ يسبقني الجمالُ الغضُّ
في العين الجميلة
ها جئت يرفدُني البياضُ الأرضُ
من عطرِ الخميلة
تمتمت في عرش الجمال
و عرس هاتيك الجديلة
كم رغبة ذوبتها
و دنوت أستجدي الوسيلة
كم شهوةٍ روضتها
فتوالدت منها الفضيلة

لقد كانت فضائل شعره ملزمة للحضور بالتصفيق الحار على روعة ما قال وأضاف عليها روعةً إعلاميةً تمثلت في إلقاءٍ أضفى على الشعر حسناً جميلاً ، ووصل إلى المتلقين بحسٍ مرهف.

و في بادرةٍ ارتآها مدير الأمسية: أن تكون المداخلات بعد كل قصيدة بدءًا من القصيدة الأولى، حيث جاءت مادحة، و في بعض الأحيان متساءلة عن قلةٍ في الإنتاج الشعري للضيف، والذي برر: أن الإعلام والجلوس خلف المايك لخمس عشرة سنة كمذيع برامج و مذيع فترات متوزعة على مدار اليوم و الليلة أثرت بشكل أو بأخر على غزارة الإنتاج .

ثم يسترسل عابس بقصيدة أخرى حملت عنوان : “موت أنثى”

غزالة ما احتوت أسرار لفتاتي
ما استوعبت في دروب الضعف هفواتي
تأتي وفي خفة لا .. ليس يوقفها
إلا الخصام وطوفان العتابات
أردتها الشمس إلا انها غربت
أردتها الوصل إلا في جراحاتي

إلى أن قال :

غزالة خانها الإدراك فارتبكت
لم ينجها العدو من طعم العذابات
سبية الطرف في خوفي و في ألمي
سخية النفس إلا في مناداتي

صفق الحاضرون لهذا الطرح الممزوج بإلقاء شاعر يطرب لشعره قبل أن يُطرب الآخرين ، و كأني به قد عاوده الحنين إلى عشقه القديم “مايكرفون الإذاعة” فبات يقرأ شعرًا يناجي به ملايين المستمعين، حضر منهم ثلةٌ أمامه في قاعة الثقافة والأدب في نادي الحدود الشمالية الأدبي.

ولم يوقظه من نشوته الطربية إلا قرع ” إصبع سائل ” على رأس المايكرفون قبل أن يطرح السؤال ، فكانت المداخلات وقفات بين الطرب والاسترسال فيه، و منها مداخلة لأحد الحضور يتساءل فيها أنه يجب أن يكون لعابس دور في حضور الشعر في وسائل الإعلام السعودية بشكل أكبر خاصة و هو في موقع المسؤولية الأن، فرد الشاعر أن الأحلام كبيرة، والأمل بتحقيقها أكبر.

ثم يدلف الشاعر إلى قصيدة “لم ينم قلبي” فيقول:

لم ينم قلبي و لكن نام من يحنو عليه
من نداه الورد يصحو والمنى ترنو إليه
في رباه الحب يحيا مانحاً أسراب تيه
و على النبضات كم يختال غصن ذاب فيه

إلى أن قال :

صور تلهو بأهداب المدى في ناظريه
روعة انثى تمادى طعمها في مقلتيه
سحرها كم خانها مثل الأسامي و الوجوه
زهرة في روضة ماتت و كانت ترتجيه

و بعد تصفيق الحاضرين؛ يتساءل رئيس مجلس الإدارة ماجد المطلق عن السبب في عدم وجود ليالٍ ضمن معرض الرياض الدولي للكتاب – الذي يشرف الأستاذ محمد عابس على بعض فعالياته – فيجيب عاب: إنها موجودة بالفعل رغم قلتها، متمنيًا في الوقت ذاته أن تكون ليال الشعر أكثر في المعرض.

بعد ذلك يلقي قصيدة:

هنا الفؤاد، لهذا الكون يجمعنا
يرى به قبلة ، يرنو له نسبا
هنا الاماكن تغدو الأرض ذاكرة
لفك شفراتها، كم أبدع النجبا
هنا الأغاني، هنا اليامال أشرعة
من الحنين يوم البحر من ركبا

ثم تتوالى القصائد الجميلة التي أطرب الشاعر بها نفسه قبل إطرابه للحاضرين، حتى وصل الجميع إلى ضرورة الختام، فكان تكريم الشاعر الذي شارك فيه الدكتور محمد راضي الشريف وكيل عمادة شؤون المكتبات و مدير مركز النشر العلمي في جامعة الحدود الشمالية، وتكريم آخر لمدير الأمسية الأستاذ حمدان سالم العنزي الذي شارك فيه الأستاذ محمد الغامدي مدير مطار عرعر.







أضف تعليق

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

WP Twitter Auto Publish Powered By : XYZScripts.com