السجين العنزي : سجن عرعر حولني من مروج صغير إلى مروج دولي !!

  0

السجين العنزي : سجن عرعر حولني من مروج صغير إلى مروج دولي !!



admin

إخبارية عرعر – متابعات- محمد الغامدي :
نشأ فى بيئة صحراوية، ومنذ نعومة أظفاره لم يجد يداً حانية تمتد إليه وترشده إلى طريق الصواب، فوالده "مواطن بسيط"، كانت كل مشاغله تنصب نحو تربية أبنائه وتوفير الحد الأدنى من متطلبات الحياة لهم.

نال قسطاً محدوداً من التعليم، وتم تعيينه فى مؤسسة أمنية، لكن فجأة لعب الشيطان بأفكاره ليتجه إلى طريق الانحراف، ووجد فى ترويج الحبوب المخدرة ضالته وحلمه الذي حوله إلى "صاحب سوابق" داخل السجن، ولم يقف الأمر عند ذلك بل تعدى إلى زيادة معارفه من أصدقاء السوء، الذين حولوه من مروج لكميات محدودة من الحبوب المخدرة إلى "تاجر دولي"!.

في بعض الأحيان يتحول السجن إلى بوابة للإصلاح والتهذيب ومراجعة النفس ثم الطريق إلى التوبة والخروج من دائرة الإجرام، وفى أحيان أخرى يتحول السجن مع الكآبة التي تحاصره في الأصل إلى باب لانحراف جديد، بل احتراف عالم الجريمة، ويظل السجن في كل الأحوال نقطة تحول للمجرمين، إما إلى الانهيار والضياع أو البدء بحياة جديدة.

"الرياض" التقت السجين "محمد العنزي" لتؤكد نقطة التحول، فقد دخل "العنزي" السجن مجرد مروج لحبات قليلة من الحبوب المخدرة بجريمة نال عقوبتها ثلاثة أشهر، ليحوله السجن بعد ذلك إلى أحد أضلاع الإجرام، حيث قاده شياطين السجن إلى طريق الاتجار الدولي، ليتم ضبطه بترويج مئات الآلاف من الحبوب المخدرة، ويجد نفسه فجأة محكوماً بالقصاص!.

بداية رحلة الضياع
يروى "العنزي" تفاصيل رحلة الضياع بدموع الندم التي غالبته، فيقول: إنني عانيت كثيراً في فترة طفولتي، فوالدي لم يكن متعلماً، بل لم يكن يوجهني إلى الطريق الصحيح ولم يكن ينصحني عن الطريق الخطأ، مضيفاً أنه نال قسطاً من التعليم وحصل على الشهادة الثانوية، وتم توظيفه فى الأمن العام لمدة أربع سنوات إلى أن تم فصله، لتتراكم عليه الديون، مشيراً إلى أنه لم يجد سوى طريق ترويج المخدرات حتى تنتهي مشاكله، ذاكراً أنه بعد فصله بدأ بترويج كميات صغيرة "حبة أو حبتين"، ليتطور الأمر ويروج أكثر من ذلك إلى أن حكم عليه بالسجن ثلاثة أشهر نتيجة ترويجه 30 حبة، مبيناً أنه قضى تلك الفترة فى سجن عرعر، وكانت مدة الثلاثة أشهر هذه هي نقطة تحول فى حياته، تعرف من خلالها على تجار كبار للمخدرات، ليتاجر فى "شد" و"شدين"، أي ما يعادل "400" حبة مخدرة!.

صاحب سوابق
ويواصل "العنزي" حديث المرارة، ويقول: في القضية الثانية تم ضبطي بحيازة ستة آلاف حبة مخدرة، أحضرتها من عرعر لبيعها في الدمام، وتم القبض عليّ والسجن لمدة خمس سنوات، ليتم إخراجي بعد أن شملنى العفو بعد قضاء سنتين، مضيفاً أنه جلس خارج السجن ثلاثة شهور تزوج خلالها، لافتاً إلى أنه حاول أن يجد طريقا للخلاص والتحرر من قبضة المخدرات، ولكن كانت العقبة الكبرى في انتظاره، حيث فوجئ برفض المجتمع له، فحينما تقدم لوظائف كانت الإجابة جاهزة: "أنت صاحب سوابق"، ومع زيادة أعباء الحياة اضطررت لتوسيع نشاطي، الأمر الذي قادني إلى السجن مرةً أخرى!.

وأضاف فى السجن كان تفكيري يتركز على توسيع نشاطي، وبالفعل تحقق لي ذلك حتى أصبح نشاطي يتعدى الحدود، ليتم ضبطي فى القضية الثالثة ب 144 ألف حبة مخدرة، جلبتها من خارج المملكة.

هل فات الأوان؟
فوجئ "العنزي" بنقله إلى الدمام، وتم إرفاق مذكرة خطيرة معه، تؤكد أنه من أخطر المجرمين، مضيفاً أنه ظل يسجد شاكراً لله بعد أن تم نقله إلى الدمام، حيث وجد من يمد يده إليه ليلتقطه من الظلام الذي عاش فيه سنوات، ذاكراً أنه دخل العنبر المثالي ليساهم الإرشاد والتوجيه فى إصلاحه، والآن لازال يطمع فى فرصة أخيرة، حيث لم يعد أمامه الاستئناف لكن لايزال الأمل يراودني، مشيراً إلى أنه يشعر بتحوله إلى شخص آخر، وكل أفكاره تغيرت، مطالباً بإعطائه الفرصة، وسيجد المجتمع بأنه قد تحول إلى إنسان آخر.






أضف تعليق

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

WP Twitter Auto Publish Powered By : XYZScripts.com