الفكر الأقصائي والفرز الإجتماعي فعل تهميشي خطير!

  1

الفكر الأقصائي والفرز الإجتماعي فعل تهميشي خطير!


وصلة دائمة لهذا المحتوى : https://www.ararnews.com/2667713.html

رمضان جريدي العنزي

لكل شيء آفة، وآفة الشعوب والمجتمعات الهانئة المطمئنة المتوحدة والمستقرة، (الفكر الأقصائي والفرز الإجتماعي والتهميش) هذا الفكر الشرير يصيب العقل بالعلة والخوث والعطب، أن لهذا الفكر مروجين ومنظرين ومألبين وسماسرة، يمتهنون أساليب عدة للوصول إلى أهدافهم المريضة، ومبتغياتهم القاصرة، وأحلامهم النشاز، من أجل زعزعة المجتمع وأعطابة، وإيقاف مراكز النمو والأمن والإزدهار والإستقرار فيه، ومن ثم تحويلة إلى بؤر نافرة بالفوضى والأضطراب، أن وراء هذا الفكر عناصر مليئة بالخبث تعمل على نشر الأسقام والأمراض الأجتماعية بكل ما أوتيت من قوة، فتبدأء ببث سموم الكراهية وفق أجندات صفراء ولغات باهتة، وإيعازات مبهمة، بعيداَ عن الوطنية الحقة، وميزان العقل، ورجاحة الرأي، وفسيفساء العلاقات الإجتماعية، أن هذا الفكر الذي يحاول أن يكرسه المتآمرين بلباس الوطنية، يريدون بذلك أن يشعلوا الفتنة في هذا الوطن الوحدوي العظيم، وفق أطروحات أقصائية، وسموم تجزئة، ودعوات نافرة بالبغض، وتعاميم سرية، أن الوحدة العظيمة، واللحمة الوطنية، والإنسجام الإجتماعي الباهر الذي نراه ونعيشه اليوم في هذا الوطن الكبير، لم يأتي من فراغ، ولم يكن مجرد صدفة، بل جاء بعد سنوات كفاح وتضحية، وتكاتف بين أبناء هذا الوطن من كافة جهاته الأربعة، بحره وسهلة وجبله وبره، بعد أن تجاوزا مفهوم ثقافة الإنكفاء الذاتي، إلى ثقافة الوحدة الوطنية بمفهومها الشامل والأعم، مما أكسبهم القوة والمتانة في التلاحم والإنصهار والإندماج، لقد التف الشعب بكل تنوعاته وأطيافة ومنابته ومشاربه حول قيادته ورموزه بشكل مبهر ونادر ومخلص ومتين وأمين، رغم سعي الأقصائيون وفارزي المجتمع في تبني الخط الأعوج، من أجل الترويج لمشاريعهم التجزيئية والإنشطارية والتفتيتية، يريدون ويبتغون من ذلك أن يعرضوا السلم الإجتماعي، وأجواء الوحدة والتلاحم والإنصهار، إلى منزلق خطير، يتجرع من خلاله الجميع المرارة والألم والشتات، أن حساسية المرحلة تتطلب من العقلاء جميعاَ كلاَ وفق موقعة ومكانته ورمزه إحتواء الأمر، ومعالجة المرضى، وترويض المجانين، ولجم العابثين، وذلك من خلال العقل والمنطق والحكمة والهدوء، بعيداَ عن اللغو والعصبية والتسفيه، أن بعض المهوسين بنرجسية الذات، وحب الأنا، ومحاولة الأستفراد والأستقواء بالآخرين، لا يجب أن نمكنهم أن يعبثوا بشرايين الوطن، في الوقت الذي يدسون فيه السم بالعسل، في خطاباتهم وندواتهم وأجتماعاتهم الليلية والنهارية، يجب أن يركز العقلاء جميعاَ على داء هؤلاء لإستأصاله قبل أن يستفحل، ومن ثم يصعب علاجه، أن هؤلاء الذين يحاولون أن ينثروا سمومهم، أجزم بأن عقولهم أصيبت بالقصور والعطب، بعد أن أهتواهم هوس البروز، وانساقوا وراء أحلامهم العمياء، متخلين عن مبادئهم الوطنية، وإنسياقاً وراء عواطفهم الهوجاء، إنني أتسأل بحرقة: من المستفيد من هذه الإستفزازات؟ ومالداعي لتأصل ثقافة الفرز والأقصاء؟ ومحاولة رفض الآخر وتعقيدة وتهميشه وتشتيته؟ لقد حان الوقت لنتسأل جميعاَ عن أبعاد بعض الأطروحات الإقصائية وتأطيرها وفق قرارات غاية في البلادة، ويكبر التساؤل حينما نرى البعض وهو يمارس هواية إعادة تكوين وطنية فئة من الناس من جديد؟ تحت مسميات وأطروحات وعناوين جائرة ما أنزل الله به من سلطان، أن المتخندقون في حفر التخريب، يحاولون أن يفرزوا لنا نماذج طفيلية لا ترى إلا نفسها، ولا تتحدث إلا عن ذاتها، لذا فأن العلاج الفوري لا بد أن يبدأ، لتصحيح المسار، بعيداً عن الولوج في مأزق النفق المظلم، لقد حذرنا مراراَ وتكراراَ في كتاباتنا الصحفية، من هذه التصرفات الهوجاء، والممارسات الطائشة، وتصدينا مع المخلصين والغيورين لكل أعمال مخالفة مقيتة تحاول النخر في جسد الوطن، وأشعال فتيل الحريق، وإضرام النار، أن العبث المجنون، والقرار الغير صائب، واللغو والتأليب والتأجيج، ينتج مصلاَ مميتاَ، أن الذين يحاولون بث بذور الفتنة يريدون إفساد العلاقة الحميمة بين أطياف المجتمع الواحد، والشقاق بين الأطياف والمنابت والأعراق، وبين القيادة الحكيمة الخالدة، بدعاوي الغربلة والتصحيح والإصلاح، وما كل ذلك إلا من أجل خلخلة الصفوف، ونشر الفوضى، وزحزحة الأمن، أن مع الأسف الشديد فإن الكثير من أصحاب المصالح الرخيصة، أصيب بداء التملق والتزلف، بعيداً عن الوطنية ومصلحة الوطن العليا، أن الواشين أصحاب القلوب المريضة، يريدون زيادة الهوة، وبعث الفرقة والخصومة النتنة من جديد، لا نريد هؤلاء البتة أياً كانوا، بل إننا في أمس الحاجة إلى الوطنيون الأحرار الذين يبنون ولا يهدمون، يصححون ولا يوبخون، يدفعون إلى الأمام ولا ينادون على الماضي الدفين، إننا اليوم بحاجة لتأصيل أعراف المواطنة الصحيحة، مبدأها أن ليس هناك أحد يتمايز في الوطنية عن الآخر، مهما كان عرقه أو جنسة أو منبة أو منطقتة أو لونه.

رمضان بن جريدي العنزي
abumohannad01@gmail.com
@ ramadanjready






1 ping

أضف تعليق

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

WP Twitter Auto Publish Powered By : XYZScripts.com